الشريف المرتضى

290

الانتصار

وأنه يجوز بالقليل والكثير . والشافعي يقول بذلك ( 1 ) . وقال مالك وأبو حنيفة أقل الصداق ما تقطع فيه اليد ( 2 ) ، والذي تقطع فيه اليد عند مالك ثلاثة دراهم ( 3 ) ، وعند أبي حنيفة عشرة دراهم ( 4 ) فإن أصدقها أقل من عشرة دراهم كمل لها عشرة عند أبي حنيفة وأبي يوسف ( 5 ) ، وعند زفر يسقط المسمى ويجب لها مهر المثل ( 6 ) . وقال النخعي : أقل الصداق أربعون درهما ( 7 ) . وقال سعيد بن جبير : خمسون درهما ( 8 ) . دليلنا بعد إجماع الطائفة قوله تعالى : ( وآتوا النساء صدقاتهن ) ( 9 ) . وقوله في موضع آخر : ( فآتوهن أجورهن ) ( 10 ) والقليل يقع عليه الاسم كالكثير فيجب إجزاؤه . ومما يعارضون به ما يروونه عنه " عليه السلام " من استحل بدرهمين فقد

--> ( 1 ) المحلى : ج 9 / 496 بداية المجتهد : ج 2 / 20 ، 22 تحفة الفقهاء : ج 1 / 136 الترمذي : ج 3 / 421 . ( 2 ) المدونة الكبرى : ج 2 / 223 و 224 نيل الأوطار : ج 6 / 167 ، 168 سنن الترمذي : ج 3 / 421 ، بداية المجتهد : ج 2 / 20 ، 22 ، المحلى : ج 9 / 495 . ( 3 ) بداية المجتهد ج 2 / 442 . ( 4 ) البحر الرائق ج 3 / 152 فتح القدير : ج 2 / 435 سنن الترمذي : ج 3 / 421 تحفة الفقهاء : ج 1 / 136 . ( 5 ) تحفة الفقهاء : ج 1 / 136 نيل الأوطار : ج 6 / 167 سنن الترمذي : ج 3 / 421 شرح فتح القدير : ج 3 / 208 . ( 6 ) تحفة الفقهاء : ج 1 / 136 . ( 7 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 8 / 4 نيل الأوطار : ج 6 / 168 . ( 8 ) المحلى : ج 9 / 495 المغني ( لابن قدامة ) : ج 8 / 4 ، نيل الأوطار : ج 6 / 168 . ( 9 ) سورة النساء : آية 4 . ( 10 ) سورة النساء : آية 24 ، الطلاق : آية 6 .